السيد هاشم البحراني
66
مدينة المعاجز
كدنا أن نهلك خوفا ، وأشفقنا عليك أكثر مما لحقنا . فقال لهم - عليه السلام - : إنه لما تراءى لي العدو وجهرت فيهم بأسماء الله تعالى فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع ، فتوغلت الوادي غير خائف منهم ، ولو بقوا على هيئاتهم لاتيت على آخرهم ، وقد كفى الله كيدهم وكفى المؤمنين ( 1 ) شرهم ، وسيسبقني بقيتهم إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فيؤمنون به ، وانصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - بمن تبعه ( 2 ) إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأخبره الخبر ، فسري عنه ودعا له بخير ، وقال له : [ كيف ] ( 3 ) قد سبقك يا علي إلي من أخافه ( 4 ) الله بك فأسلم وقبلت إسلامه ، ثم ارتحل بجماعة ( من ) ( 5 ) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين . ثم قال الشيخ المفيد : وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ، ولم يتناكروا شيئا منه . ( 6 ) ورواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى ، عن ابن عباس . ( 7 ) السابع والسبعون ومائتان مسخ رجل سلحفاة
--> ( 1 ) في المصدر : المسلمين . ( 2 ) في المصدر : معه . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أخاف . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) للشيخ المفيد - رضوان الله عليه - بيان مفيد في ذيل الحديث فقد رد على المعتزلة تناكرهم أمثال الحديث فهم في ذلك كالزنادقة في إنكارهم المغيبات ، فراجع . ( 7 ) الارشاد : 179 / - 180 ، إعلام الورى 182 وعنهما البحار : 63 / 86 ح 42 . وفي ج 39 / 175 ح 18 عن الارشاد والخرائج : 1 / 203 ح 47 ومناقب ابن شهرآشوب : 2 / 87 وفي ج 18 / 84 ح 3 عن إعلام الورى .